العلامة الحلي
421
مختلف الشيعة
يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم إلا من علة ، فإذا كان ذلك ( 1 ) لازما لمصلاه عند حضور الصلوات الخمس فإذا سأل عنه في قبيلته ومحلته قالوا : ما رأينا منه إلا خيرا مواظبا على الصلوات متعاهدا لأوقاتها في مصلاه فإن ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين ، وذلك أن الصلاة ستر وكفارة للذنوب ، وليس يمكن الشهادة على الرجل بأنه يصلي إذا كان لا يحضر مصلاه ويتعاهد جماعة المسلمين ، وإنما جعل الجماعة والاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلي ممن لا يصلي ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممن يضيع ، ولولا ذلك لم يمكن أحد أن يشهد على آخر بصلاح ، لأن من لا يصلي لإصلاح له بين المسلمين ، فإن رسول الله - صلى الله عليه وآله - هم بأن يحرق قوما في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة المسلمين وقد كان فيهم ( 2 ) من يصلي في بيته فلم يقبل منه ذلك ، وكيف يقبل شهادته وعدالته ( 3 ) بين المسلمين ممن جرى الحكم من الله عز وجل ومن رسوله - صلى الله عليه وآله - قضية ( 4 ) الحرق في جوف بيته بالنار وقد كان يقول - صلى الله عليه وآله - : لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد مع المسلمين إلا من علة ( 5 ) . والشيخ - رحمه الله - لما صدر باب العدالة المعتبرة في الشهادة في كتاب الاستبصار بهذا الخبر ( 6 ) ، إلا ألفاظا يسيرة مخالفة له عقبه بحديث ( 7 ) عدالة
--> ( 1 ) في الوسائل : كذلك . ( 2 ) في المصدر منهم . ( 3 ) في المصدر : أو عدالة ( 4 ) في المصدر : فيه . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 38 - 39 ح 3280 ، وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب الشهادات ح 1 ج 18 ص 288 - 289 ، مع اختلاف فيهما . ( 6 ) الإستبصار : ج 3 ص 12 - 13 ح 33 ، وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب الشهادات ح 1 و 2 ج 18 ص 288 - 289 . ( 7 ) الإستبصار : ج 3 ص 13 ح 34 ، وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب الشهادات ح 20 ج 18 ص 294 .